الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

17

الجمرات في الماضي والحاضر

وهي تؤكّد بأنّ محلّ الرمي بقعة الأرض ، وليس هناك ذكر لإصابة الأعمدة كما هو ملاحظ . 6 - شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي ( قدس سره ) يقول في كتابه القيّم « المبسوط » : « فإذا وقعت على مكان أعلى من الجمرة وتدحرجت إليها أجزأه » « 1 » . 7 - شهاب الدين أحمد بن إدريس ، أحد من كبار فقهاء السنة ، يقول : « فإن رمى بحصاة . . . وقعت دون الجمرة وتدحرجت إليها أجزأ » « 2 » . المجموعة الثانية وهم الذين صرحوا بأنّ الأعمدة المبنيّة التي في الجمرات هي شواخص أو علامات للدلالة على محلّ الرمي ، حتى أنّ بعضهم قال : إنّ الرمي على الشاخص لا يجزي ، ويشترط أن يكون الرمي إلى مجتمع الحصى . ومن هؤلاء : 8 - العلّامة المحقّق الكبير بحر العلوم . قال في رسالة له في باب الحج والعمرة سماها « تحفة الكرام » : « قال ابن جماعة « 3 » : قال الشافعيّة : إنّ الرمي مجتمع الحصى عند بناء الشاخص هناك لا ما سال من الحصى ولا بالنبإ

--> ( 1 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 369 و 370 . ( 2 ) . الذخيرة ، ج 3 ، ص 208 . ( 3 ) . « ابن جماعة » كنية لرجلين : أحدهما من علماء الشافعية في القرن الثامن واسمه « عز الدين محمد بن أبي بكر » ، والآخر من علماء الشافعية المتعصبين في القرن التاسع واسمه « عباد بن جماعة » .